مذكرة اعتراضية امام المحاكم الجزائية (ترويج وتعاطي )
مذكرة اعتراض
بالاستئنـاف مرافعة
أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة
الاستئناف بمحافظة حفظهم
الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
وبعد
|
هوية وطنية |
|
مستأنف |
|
|
ضـــــــــــــــــــــد |
|||
|
هوية
وطنية |
مستأنف ضدها |
||
|
الحكم رقم |
التاريخ |
الدعوى رقم |
التاريخ |
|
/ / هـ |
/
/ هـ |
||
|
منطوق الحكم |
"ثبت
ادانة المدعي عليه / بما نسب اليه
في لائحة الدعوى العامة..." (مرفق1) |
||
القسم الأول:
الاعتراض من حيث الشكل:
الاعتراض
تم تقديمه في المدة المقررة نظاماً إعمالاً لنص المادة (194) من نظام الاجراءات
الجزائية فيكون حرياً به القبول.
القسم
الثاني: الاعتراض من حيث الموضوع:
اولاً: خطا الدائرة في تكييف الواقعة ووصفها وصفاً غير سليماً حيث
أن الواقعة حيازة بقصد التعاطي لعدم وجود أي بينة علي الترويج او التعاطي:
لقد
نصت المادة 158 من نظام الاجراءات الجزائية على:
((
لا تتقيد المحكمة بالوصف الوارد في لائحة الدعوى، وعليها أن تُعطِي الفعل الوصف
الذي يستحقه ولو كان مخالفًا للوصف الوارد في لائحة الدعوى، وإذا جرى التعديل وجب
على المحكمة أن تبلغ المتهم بذلك.))
ولا
يخفى على أصحاب الفضيلة أن المروج هو من يمتهن بيع المواد المخدرة وتوزيعها على
المتعاطين، وحيث إن النص النظامي السالف قد منح المحكمة سلطة تعديل الوصف النظامي
للواقعة، وحيث ثبت من خلال الجلسات أن الظروف الحقيقية تختلف عما ورد بلائحة
الاتهام، فإن الثابت من أوراق الدعوى، سواء في مرحلة التحقيق أو المحاكمة، عدم
توافر أركان جريمتي الترويج أو الاتجار، وبذلك فإن الوصف الصحيح للدعوى هو حيازة
بقصد التعاطي، وليس كما ورد بصك الحكم المعترض عليه، ومع ذلك أدانت الدائرة مصدرة
الحكم موكلي بالحيازة بقصد التعاطي والاتجار والترويج، دون وجود ما يدل على حيازته
للمادة المخدرة بقصد الاتجار أو الترويج، ودون ضبط أي أدوات توحي بذلك، فضلًا عن
أن الكمية المضبوطة صغيرة وتنفي بطبيعتها هذا القصد.
جاء
في المبدأ القضائي رقم 1527 "في
المخدرات ينبغي ملاحظة الكمية لانها تؤيد دعوي الترويج أو الاستعمال فقط إذا كانت
قليلة" (م. ق. د) (224/2/60) (13/08/1404)
حيث
إن الكمية المضبوطة بطبيعتها تدحض ما نسب إليه من قصد الاتجار أو الترويج خاصة ان
الحكم المعترض عليه انتهي الي عدم صحة ما نسب الي من حيازة 58 حبة من الامفتامين
وثبت عائديتها للمدعي عليه / ،
وتؤكد أن الحيازة كانت بقصد التعاطي فقط، وذلك وفقًا لما أقر به ، ودون أن يثبت في
الأوراق ما يدل على خلاف ذلك ، كما انه لم يضبط أي ادوات لا ميزان او مقص او اي
اداة من الادوات التي يستخدمها المروجين وهو ما يؤكد على الخطا في تكييف الواقعة
المطروحة امام محكمة الدرجة الاولى .
ثانياً: انتفاء ارتكاب جريمة الترويج أو الاتجار :-
جاء في المبدأ القضائي رقم 1527
"في المخدرات ينبغي ملاحظة الكمية لانها تؤيد دعوي الترويج أو الاستعمال فقط
إذا كانت قليلة" (م. ق. د) (224/2/60) (13/08/1404)
أصحاب
الفضيلة أصدرت الدائرة حكمها بإثبات حيازة المضبوطات بقصد الترويج دون قيام أركان
جريمة الترويج او الاتجار بأركانهما المادية والمعنوية، ولا يخفى على فضيلتكم أن
جريمة الترويج يجب أن يتوافر لصحتها ركن مادي المتمثل في واقعة الاستلام والتسليم
أو بتوافر تحريات تفيد بترويج موكلي للمخدرات، أو إقرار يثبت ما استند اليه، بل ان
شهادة الشهود كذلك لم تثبت وجود اي عملية ترويج او اتجار او ضبط بحوذة المتهم اي
ادوات تخص الاتجار او الترويج ، بل ولم يتضمن الهاتف المضبوط والذي دفع موكلى
بانتفاء علاقتة بالمعرف سناب شات به اي محادثات تثبت قيامه بعمليات الترويج
والاتجار وبرجوع فضيلتكم إلى الحكم المعترض عليه ستجدون بأنه لا يوجد أي دليل يثبت
واقعة الترويج أو الاتجار ولا يوجد أي وسيلة مستخدمة تشير إلى ترويج أو اتجار، ولا
يوجد حتى شروع في ترويج أو الاتجار المخدرات.
جاء بالمبدأ القضائي 1601"لا
يثبت قصد الترويج إلا باقرار أو بينة موصلة ، ولا يكفي في ذلك ما يستنتجه القاضي
إذا كانت الكمية قليلة" (ك ع) (28/02/01) (24/10/1435 هـ ).
فلا يوجد أي أدلة في الدعوى تثبت حيازة موكلي
للمضبوطات بقصد الترويج أو الاتجار، ولا يكفي مجرد اختلاف الكمية وتنوعها لثبوت
الحيازة بقصد الترويج أو الاتجار، حيث أن الترويج في حقيقته ( انتقال حيازة المخدر
من شخص إلى آخر )، وهذا ما عجز المدعي العام عن إثباته فلا يوجد مبلغ مرقم قبض
والمبلغ المضبوط هو مبلغ مسحوب من حساب الضمان الاجتماعي الخاص بي ، والحساب
المشار اليه في الدعوى لا صلة له بي كما ان التقرير الكيميائي لا يثبت سوي ايجابية
العينة المرسلة اليه فلا يثبت القصد من حيازتها ولا ينسب العينة لاحد المتهمين،
فلا توجد أي وسيلة مستخدمة في ترويج أو اتجار ما تم ضبطه مع موكلي، ولا يوجد ما
يفيد بحيازة موكلي للمخدرات بقصد الترويج لا يوجد استلام او تسليم او اهداء او بيع
أو الترويج عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو وجود أي شيء يفيد قصد الترويج
للحكم بثبوت الحيازة بقصد الترويج، فقد جاء في مبدأ المحكمة العليا رقم 1596 ما
نصه" لابد من التثبت والتحقق عند اثبات الترويج أول من الأن له ما بعده لو
ثبتت ادانته بترويج المخدرات مرة أخرى " ك ع (2/2/40) (1435/8/14هـ)، وثبوت
الإدانة لا يكون إلا بدليل معتبر (إقرار صحيح أو شهادة أو تلبس بجريمة)، وبالرغم
من عدم توافر أركان جريمة الترويج او الاتجار، الا ان الدائرة قد حكمت بثبوت
الإدانة بقصد الترويج والاتجار دون صدور
أي فعل يوكد علي توافر هذان القصد، مما يجعل حكم الدائرة قد أصابه قصور جسيمة مما
يوجب نقضه.
ثالثا: بطلان الحكم للفساد في الاستدلال: -
لما
كانت الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل
المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة، لما كان ذلك
وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل في إدانة المستأنف بموجب
محضر الضبط علي الرغم من خلوه من اي دليل يؤكد علي قيام قصد الترويج أو الاتجار
،فالقاضي في المواد الجنائية يستند في ثبوت الحقائق النظامية إلى الدليل الذي
يقتنع به وحده ولا يصح أن يؤسس حكمه على رأى غيره ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة
أن تعول في تكوين عقيدتها على اقوال رجل الضبط باعتبارها معززه لما ساقته من أدلة
ما دامت أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً
أساسياً على ثبوت الجريمة
بمخالفة لما استقر عليه قضاء المحكمة العليا
في قرارها رقم 884/3 وتاريخ 06/11/1435 هـ علي "ان مجرد الكتابة في محضر
الضبط بإدانة أحد لا تكفي لإصدار حكم بها "
ولما
كانت المحكمة قد اسندت للمستانف قصد الاتجار والترويج دون وجود أي دليل يثبت توافر
القصدين، فإن الحكم يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما
يبطله – بل ان المتهم وعلي مدار محاكمته اعتصم الانكار وانكر ان حيازته للمضبوطات
كانت بقصد الاتجار والترويج وانما بقصد التعاطي الامر الذي كان يتعين معه علي
المحكمة المضي قدما في بحث ادلة الاتهام عملا بنص المادة 162 إجراءات جزائية
والتي نصت علي :-
"إذا
أنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه، أو امتنع عن الإجابة، فعلى المحكمة أن تشرع في
النظر في الأدلة المقدمة وتجري ما تراه لازمًا في شأنها، وأن تستجوب المتهم
تفصيلًا في شأن تلك الأدلة وما تضمنته الدعوى. ولكل من طرفي الدعوى مناقشة شهود
الطرف الآخر وأدلته بإذن من المحكمة."
أن
اصل البراءة يمتد الي كل فرد سواء كان مشتبها فيه أو متهما باعتبارها قاعدة اساسية
في النظام الاتهامي اقرها المنظم والشريعة – لا لتكفل بموجبها حماية المذنبين
وانما لتدرأ بمقتضاها العقوبة عن الفرد اذا كانت التهمة الموجهة اليه قد أحاطتها
الشبهات بما يحول دون التيقن من مقارفة المتهم للواقعة الاجرامية ، ذلك أن الاتهام
في ذاته لا يزحزح أصل البراءة الذي يلازم الفرد دوما لا يزايله سواء في مرحلة قبل
المحاكمة او اثنائها وعلي امتداد حلقاتها وأيا كان الزمن الذي تستغرقه ولا سبيل
بالتالي لدحض اصل البراءة بغير ادلة تبلغ قوتها الاقناعية مبلغ الحزم واليقين بما
لا يدع مجالا معقولا بشهبة انتفاء التهمة ولم تقم لدي المحكمة أي ادلة او قرائن
تعزز ادانة موكلي بالحيازة بقصد الترويج والتعاطي .
قال
العز بن عبد السلام – رحمه الله – في قواعد الاحكام (2/32) "ان الاصل براءة ذمته – اي المدعى عليه
من الحقوق وبراءة جسده من القصاص والحدود والتعزيزات".
فلقد نصت المادة الثالثة من نظام الاجراءات
الجزائية علي: -
"لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص،
إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعًا أو نظامًا بعد محاكمة تُجْرى وفقًا للمقتضى
الشرعي."
فمن المستقر عليه قضاء في المحكمة العليا في
القرار رقم 230/4 وتاريخ 26/03/1417 هـ "إذا لم تؤد البينات الي يقين ولا غلبة ظن
فلا يمكن ان يبني الحكم عليه وتكون معه دعوي المدعى اولي بالرد وعدم القبول"
واعمالاً
لما قررته المحكمة العليا "يتعين لسلامة الحكم صحة
الاستدلال بما رآه القاضي دليلاً لحكمه" (م ق د) (537/4) (21/06/1425)
رابعاً
: مخالفة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية :
ورد
عن ابن القيم أنه قال : "فإن الحبس عقوبة، والعقوبة إنما
تسوغ بعد تحقق سببها، وهي من جنس الحدود فلا يجوز إيقاعها بالشية". (الطرق
الحكمية ص ٥٩)
وقال
ابن القيم أيضاً: " والمقصود أن الحبس.. عقوبة لا
تسوغ إلا عند تحقق السبب الموجب، ولا تسوغ بالشبيبة " اهـ الطرق الحكمية (ص
٥٧)
قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه (( ان جلستم للفصل في منازعات الناس فتبينوا
وتثبتوا فإن اصابكم ادني شك ولو بمثقال شعرة فكفو ايديكم عن الجد والله ولي من لا
ولي له ))
قال
ابن عثيمين – رحمه الله – في الشرح الممتع 14/249
"اما ان نعاقب من تشك في ارتكابة الجريمة فان هذا لا يجوز ، فمعناه اننا
حققنا شيئا لامر محتمل وغير محقق ، وهذا يكون حكما بالظن" .
عملا
بحديث رسول الله صلي الله عليه واله أنّه قال
"ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان له مخرج فخلّوا سبيله ،
فإنّ الإمام أن يُخطئ في العفو خير من أن يُخطى في العقوبة ."
ولما كان الثابت أن أوراق
الدعوى قد خلت من أي بينة تثبت قصد الترويج أو الاتجار، ومع ذلك فقد أُدِينَ
المستأنف بعقوبة على هذا الأساس، فإن الحكم يكون قد بُني على غير دليل، وجاء
مخالفاً لما استقر عليه الشرع الشريف من درء العقوبة عند الشك وانتفاء اليقين.
وعليه فإن الحكم المستأنف قد خالف
أحكام الشريعة الإسلامية الواجبة التطبيق، مما يعيبه ويوجب نقضه.
الطــلــبــات:
أولاً: قبول الاعتراض شكلاً
لتقديمه في المواعيد النظامية.
ثانيًا: وفي الموضوع: إلغاء
الحكم المعترض عليه، والقضاء مجدداً تعديل وصف التهمة من حيازة بقصد الترويج
والاتجار والتعاطي الى حيازة بقصد التعاطي وفق المادة 158 من نظام الاجراءات
الجزائية والاكتفاء بما قضاه المدعى عليه موقوفاً على ذمة القضية واعمال نص المادة
المادة 60 من نظام مكافحة المخدرات والموثرات العقلية والمادة 214 من نظام
الاجراءات الجزائية مع المستأنف لاقرار المستأنف .
والله ولي التوفيق،
تعليقات
إرسال تعليق