مذكرة إعتراضية دعوى مطالبة بإجرة مثل
أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف حفظهم الله
ورعاهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد،،
(مذكرة اعتراضية )
مقدمه
من المستأنف: - هوية وطنية رقم ( )
ضــد المستأنف ضده: – هوية وطنية رقم ( )
اعتراضا علي الحكم الصادر من الدائرة العامة بالمحكمة العامة بمحافظة بموجب الصك رقم ( ) بتاريخ 00 / 00 / ١٤٤5هـ (مرفق١) في القضية رقم ( ) وتاريخ 00/00/1443 هـ ؛ القاضى
منطوقه:(حكمت الدائرة بالاتي : أولا الزام المدعي عليه حسب نصيبه الشرعي من
نصيبه من اجره العقار محل الدعوي والذي قدرت بأجرة المثل للفترة 00/00/1417 هـ حتى
تاريخ 00/00/1445 هـ بمبلغ وقدره 000.000 ، ثانيا : الزام المدعي عليه بتسليم
المدعي مبلغ وقدره (00000) مقابل اتعاب الخبير).
أولاً: من حيث الشكل: حيث يتوجب تقديم
الاعتراض على الأحكام القضائية وفقاً لنص المادة (١٨٧) من نظام المرافعات الشرعية
والتي نصت علي: (مدة الاعتراض بطلب الاستئناف او التدقيق ثلاثون يوما...)، لذلك
يبادر المستأنف بتقديم المذكرة الاعتراضية هذه خلال الأجل المحدد له نظاماً فهو
مقبول شكلاً.
ثانياً: من حيث الموضوع: -
وحيث ان الحكم الصادر في الدعوي لم يلق قبولا لدي
المستأنف فانه يعترض عليه بطريق الاستئناف مرافعة للأسباب الاتية:
أولا: لقد جانب حكم الدرجة الاولى
الصواب فيما بنت عليه حكمها من ان المعترض ضده مسئول عن العقار وان المدعي لم ينكر ذلك لان القول بذلك يستلزم ثبوت حسن النية المتلازم بتفويض
باق الشركاء على الشيوع في ادارة المال الشائع ، فبتمعن النظر بالصفحة بصك
الحكم المعترض عليه بالسطر اذ اقر المستانف ضده اصاله بما هو نصه "ليس
لدي وكالة" ومع انتفاء حسن النية باغتصاب الثمرات طوال مده المطالبة
ومنذ حياة المورث وانتفاء وجود التفويض من اي من الشركاء فان حسن النية قد زال
بمجرد اعلان المعترض ضده بعيوب الحيازة بصحيفة الدعوي عملا بنص المادة 675 من نظام المعاملات المدنية والتي نصت
بفقرتها الثانية علي:
"تزول صفة حسن النية عن الحائز من حين علمه
بعيوب سند حيازته، أو بإعلامه بها في صحيفة الدعوى."
وبالتالي فان الصفة اللصيقة بالمعترض ضده هي غصب منفعة
العقار موضوع الدعوي فطالما أن الحائز سيئ النية فهو ملزم برد
مقابل الانتفاع بالإضافة إلى مقابل الغصب كتعويض عن العمل غير المشروع ومن ثم فان
المطالب به للمعترض يتكون من شقين شق مقابل للمنفعة التي استولى عليها الحائز بدون
وجه حق والشق الثاني تعويض عن أعمال الغصب فالثمار التي تنتج من المال الشائع
أثناء قيام الشيوع من حق الشركاء جميعا بنسبة حصة كل منهم وللشريك على الشيوع أن
يرجع بمقابل منفعة حصته على الشركاء الذين يضعون اليد على ما يزيد عن حصتهم كل
بقدر نصيبه في هذه الزيادة .
وعليه
فان ما اوردته المحكمة من ان المعترض ضده مسئولا عن العقار ليس له أصل واضح في
الاوراق ويتعين تغيير صفة المعترض ضده لغاصب على النحو سالف الذكر.
ثانيا: لقد ورد تقرير الخبير المنتدب في الدعوي قاصرا في تقدير مقابل
المنفعة التي حرم منها موكلي فعقار التداعي وفق الثابت مكون من بإجمالي مساحة 000 متر مربع تقريبا على النحو الوارد تفصيلا
ببند المعاينة الميدانية للعقار بالتقرير وعلى الرغم من ذلك قدر الخبير اجره المثل
على مساحة 000 م2 بالاستقطاع من وحدات العقار فنصت المادة 608 من نظام المعاملات المدنية
علي:
"1- حقُّ الملكية يخول المالك وحده في حدود
النظام استعمال الشيء المملوك واستغلاله والتصرف فيه.
2- لمالك
الشيء وحده الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته؛ ما لم يوجد نص نظامي أو تصرف يقضي
بخلاف ذلك. "
فالنص ليس تعريفاً للملكية فقط ولكنه بيان لمدي سلطات
المالك وتحديد لمكونات حقه وشمول حق الملكية لهذه السلطات جميعاً ( الاستعمال ،
والاستغلال ، والتصرف) وما يعنيه ذلك من استئثار المالك بكل ما يمكن ان ينتج عن
الشيء المملوك من منافع هو مميز الملكية عما عداها من الحقوق العينية الأصلية
الاخري التي تعتبر حقوقا متفرعة عن الملكية ، ولا تخول صاحبها الا بعضاً من سلطات
المالك مع استبعاد سلطة التصرف علي أي حال ومن نص المادة سالفة الذكر يمكننا تعريف
حق الملكية بأنه حق الاستئثار باستعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه وكل ذلك في
حدود النظام ، وهو ما وضحته المادة 620 من نظام
المعاملات فيما يخص المنازعة المعروضة حيث نصت بفقرتها الاولي علي :
"لكل شريك في الملك التصرف في حصته
واستغلالها واستعمالها؛ وذلك دون إذن من باقي الشركاء بشرط ألا يلحق ضررًا بحقوقهم. "
وبالتالي فان حجب منفعة العقار ومنع المعترض من الانتفاع
بحصته والاستئثار بالمنفعة من قبل المعترض ضده يجعله مسئولا عن حجب منفعة كل ذرة
من ذرات المال الشائع وفق ما نصت
عليه المادة 676 من نظام المعاملات المدنية بفقرتها الثانية حي نصت علي:
"يكون الحائز سيء النية مسؤولًا عن جميع الثمار
التي قبضها والتي قصر في قبضها وذلك من الوقت
الذي أصبح فيه سيء النية، وله أن يسترد ما أنفقه في إنتاج هذه الثمار."
وبالتالي فان المبلغ المقضي به يستلزم شموله التعويض عن
حجب منفعة كل جزء من العقار مهما كانت حالته وعلى حد سواء كان يدر دخل ام لا الامر
الذي يكون معه تقرير الخبير قد ورد قاصرا في تقدير مقابل المنفعة عن مساحة اقل من
مساحة العقار موضوع الدعوي.
ثالثا: قصور عمل الخبير وانصرافه لما
يجاوز قرار ندب الخبرة فقرار ندب الخبرة طالب الخبير المنتدب بتقدير اجرة المثل
فقط ولم يطلب منه حساب اي مصاريف من شواغر او مصاريف تشغيلية.
فان الخبير المنتدب جاوز حدود المأمورية المكلف بها
بقرار الندب وعلي الرغم من ذلك ، وان اخذنا بفرضية شمول قرار الندب لحساب هذه
المصاريف فان ذلك يخالف احكام نظام المعاملات المدنية فالثابت يقينا سوء نية
المعترض ضده واستئثاره بمنفعة العقار دون باق الشركاء علي الشيوع ومنهم المعترض ،
وتجاوز ذلك الي استهلاك عين العقار وفق ما ثبت بالمعاينة علي الطبيعة بان العقار
(( قديم ومتهالك في الوقت الحالي )) اي ان المصاريف التي خصمها الخبير المنتدب
والتي بلغت % بما يناهض ( 000) لم تكن تصرف علي العقار اصلا ووصل لحالته هذه ، فلا يجوز
ان يتحمل الشركاء علي الشيوع ما لم يتم انفاقه علي العين ، بل ان المعترض ضده هو
الملزم بكامل النفقات لاعادة العين الي حالتها الاولي وفق ما نصت عليه المادة 678 من نظام المعاملات المدنية
والتي نصت بفقرتها الثانية علي :
"الحائزُ سيءُ
النية مسؤولٌ عن هلاك الشيء أو تلفه ولو كان ذلك بسبب لا يد له فيه، إلا إذا أثبت أن الشيء كان سيهلك أو يتلف ولو
كان تحت يد مالكه"
وبالتالي
فان ما انصرف اليه الخبير المنتدب والحكم بنتيجته استقطاعا من حق المعترض
بالمخالفة لاحكام النظام والشريعة الاسلامية في قاعدتها (الغنم بالغرم) خاصة ان
العين استهلكت من استغلال المعترض ضده بصورة اوصلتها للهلاك بما يتعين معه إلزامه
الي جانب مقابل المنفعة ان يؤدي مقابل صيانة العين واعادتها الي حالتها الاولي قبل
الاستئثار بالمنفعة وحجبها عن الملاك المشاعين.
وبناء على ما
سبق وعملا بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم "على اليد ما اخذت حتى
تؤديه" نلتمس من أصحاب الفضيلة قضاة محكمة الاستئناف: -
اولا: قبول الاعتراض شكلا حيث قدم في الأجل المحدد
له نظاماً.
ثانيا: وفي الموضوع:
1-
نظر الاعتراض على الحكم مرافعة.
2-
أصليا: رد تقرير الخبير،
ندب خبير اخر عملا بنص المادة 120 من نظام الاثبات.
3-
احتياطيا: نقض حكم الدرجة
الاولي، والقضاء مجددا بإلزام المدعي عليه بتسليمي موكلي حسب نصيبه الشرعي من اجره
العقار محل الدعوي والمقدرة بأجرة المثل مبلغ 000.000.000 كامل القيمة الايجارية دون حسم نسبة الشواغر
والمصاريف التشغيلية للأسباب الموضحة سلفا، للفترة 00/00/1417 هـ حتى تاريخ 00/00/1445
هـ.
المستأنف
تعليقات
إرسال تعليق