مذكرة توضيحية لأسباب الإعتراض اتجار وترويج وتعاطي مخدر الحشيش

 

بسم الله الرحمن الرحيم    

                  التاريخ:   /     /       هـ

 

مذكرة توضيحية

أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف بمحافظة                             حفظهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد

مقدمة من

هوية وطنية

مستأنف

بالاشارة الي الحكم المعترض عليه فاننا نوضح لفضيلتكم عده نقاط جوهرية تؤكد على عدم صحة ما انتهي اليه حكم الدرجة الاولى وذلك علي النحو الاتي :-

أولاً: خطأ الدائرة في تكييف الواقعة ووصفها وصفا غير سليم

إن الكمية المضبوطة بحوزة موكلي لم تتجاوز (2 جرام) من مادة الحشيش المخدرة ، وهي كمية ضئيلة في طبيعتها تكفي بذاتها لنفي قصد الاتجار أو الترويج، وتؤكد أن الحيازة كانت بغرض التعاطي الشخصي فقط.

وقد أقر موكلي صراحة بأن قصده من الحيازة هو التعاطي، دون أن يثبت في الأوراق ما يدل على خلاف ذلك وعليه.. فإن ما خلصت إليه الدائرة من وصف الواقعة على أنها ترويج أو اتجار يعد تكييفاً غير سليم ومخالفاً للثابت في الدعوى.

ثانياً: بطلان الحكم لاعتماده على شهادة شهود شابها التناقض

قضت الدائرة بالإدانة استناداً إلى شهادة شاهدين جاءت شهادتهما متناقضة وغير موصلة علي النحو الاتي :-

-        الشاهد الأول: اكتفى بترديد ما ورد بمحضر الضبط دون أن يقدم شهادة مباشرة أو مستقلة، وأقر بأن الاتصال المزعوم كان على مسمع من رجال الأمن، مما يؤكد أن شهادته جاءت نقلاً عن المحضر لا عن واقعة رآها بعينه.

-        الشاهد الثاني: جاءت شهادته مرسلة، وأحال بدوره إلى محضر الضبط دون بيان تفصيلي. كما صرّح بعدم ضبط أي مواد مخدرة بحوزة المتهم شخصياً أو في مركبته، وأكد أنه لم يحضر عملية تفتيش المسكن.

أن الدائرة مصدرة الحكم قد اعتمدت في قضائها بالإدانة على شهادة الفرقة القابضة والتي جاءت خالية من اثبات قيام المستأنف بالترويج او الاتجار ، في حين أن الأصل المقرر فقهاً وقضاءً أن شهادة الإنسان على فعل نفسه شهادة مردودة، لأنها تُخرجه من وصف الشاهد وتجعله خصماً، وهو ما نص عليه الفقهاء "شهادة الإنسان فيما باشره مردودة بالإجماع) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، صـ 496.

كما أن الشهادة المعتبرة شرعاً يجب أن تكون واضحة جلية كوضوح الشمس، لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ سُئل عن معنى الشهادة، فقال للسائل: «ترى الشمس؟» قال: نعم، قال: «على مثلها فاشهد أو دع».

ومن ثم، فإن اعتماد الحكم على شهادة الفرقة القابضة ، رغم بطلانها شرعاً ونظاماً ـ يُعد قصوراً في التسبيب ومخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ثالثاً: مخالفة الحكم للثابت بالأوراق وتجزئته لأقوال المتهم

أورد الحكم في أسبابه ما نصه: "لما ورد بسماع أقوال المتهم المتضمنة اعترافه بترويج وحيازة وتعاطي الحشيش المخدر"، وهو تسبيب مخالف للواقع.

فموكلي لم يعترف مطلقاً بالترويج أو الاتجار، وإنما اقتصر إقراره على مجرد الحيازة بقصد التعاطي الشخصي لاسيما ومع خلو أوراق القضية خلت تماماً من أي دليل يثبت ترويجاً أو اتجاراً، ولم يرد أي اعتراف من المتهم بهذا الشأن.

ومن ثم فإن بناء الحكم على إقرار غير موجود بالأوراق يُعد تجاوزاً في الاستدلال ومخالفة صريحة للثابت بالاوراق .

وتأسيسا علي ما سبق نطلب :

أولاً: قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه في المواعيد النظامية.

ثانيًا: وفي الموضوع:

 إلغاء الحكم المعترض عليه، والقضاء مجدداً تعديل وصف التهمة من حيازة بقصد الترويج والتعاطي الى حيازة بقصد التعاطي وفق المادة 158 من نظام الاجراءات الجزائية والاكتفاء بما قضاه المدعى عليه موقوفاً على ذمة القضية واعمال نص المادة المادة 60 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والمادة 214 من نظام الاجراءات الجزائية مع المستأنف لإقرار المستأنف وخلو سجله من اي سوابق.

 

والله ولي التوفيق،

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاخطار وفق نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية

مذكرة طعن بالنقض امام المحكمة العليا على الحكم الصادر بعدم قبول الالتماس شكلا

المرافعة ليست كلمات… بل هندسة للإقناع القضائي