مذكرة اعتراضية (دعوى حضانة) مخالفة نص المادة 124 من نظام الأحوال الشخصية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مذكرة اعتراض بالاستئنـاف مرافعة

                                                     التاريخ:   /    /        هـ

أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف بمحافظة                               حفظهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد

هوية وطنية

مستأنف

 

ضـــــــــــــــــــــد

 

هوية وطنية

مستأنف ضدها

الحكم رقم

التاريخ 

الدعوى رقم

التاريخ

/    /         هـ

  /   /           هـ    

 منطوق الحكم

"قررت الدائرة الزام المدعى عليها بتمكين المدعية من زيارة الاولاد.."

القسم الأول: الاعتراض من حيث الشكل:

الاعتراض تم تقديمه في المدة المقررة نظاماً إعمالاً لنص المادة (187) من نظام المرافعات الشرعية فيكون حرياً به القبول.

القسم الثاني: الاعتراض من حيث الموضوع: 

اولاً: مخالفة الحكم للمادة 124 من نظام الاحوال الشخصية وعدم مراعاة مصلحة المحضون:-

فلقد نصت المادة 124 من نظام الاحوال الشخصية على:

(( الحضانة هي حفظ من لا يستقل بنفسه عما يضره ، وتربيته والقيام علي مصالحه بما في ذلك التعليم والعلاج))

وحيث إن النص النظامي المشار إليه قد أوجب عند النظر في أي أمر يتعلق بالمحضون أن يراعى فيه بالدرجة الأولى مصلحة المحضون، وبالتالى فإن صك الحكم محل الاعتراض قد أغفل التطرق إلى جزئية جوهرية تناولها تقرير الخبرة، وهي مسألة "تعارض أوقات الزيارة الدورية والإجازات مع زيارة العيدين وأولوية كل منها"، وهي مسألة مؤثرة في التنفيذ وتستلزم بياناً وتفصيلاً لضمان عدم نشوء تعارض قد يُجهض مصلحة المحضون أو يُفضي إلى منازعات مستقبلية بين الطرفين.

كما أن منطوق الحكم قد جاء مخالفاً لما قررته لجنة الخبرة من حيث تحديد مكان الزيارة، حيث ورد في تقرير الخبرة النص صراحة على أن "تكون الزيارة في مقر إقامة المحضون بمحافظة     "، في حين قرر الحكم أن الزيارة تكون في "مدينة        "، دون أن يورد سبب العدول عن توصية الخبرة. ومعلوم أن محافظة      تعد المحافظات الكبيرة بالمساحة، إذ تتجاوز مساحتها         كيلومتر مربع، ولا يخفى على عدلكم ما في ذلك من مشقة بالغة على المحضون في التنقل لأي مكان داخل المحافظة، لا سيما في ظل صغر سنه، مما يُشكل عبئاً غير مبرر، ويُحدث غموضاً في التنفيذ قد يستغل لخلق نزاعات متكررة حول مكان الزيارة، على نحو يتعارض مع مبدأ مراعاة مصلحة المحضون ويحول دون الاستقرار في تنفيذ الحكم بما يتعين معه نقض الحكم .

كما أغفل حكم الدرجة الأولى مسألة جوهرية تتمثل في طلب إلغاء مواعيد الزيارة خلال فترات الامتحانات الدراسية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مصلحة المحضونة ويؤثر على استقرارها النفسي ومستواها الدراسي، مما يعد تجاهلًا لمقتضيات مصلحة المحضونة التي تعد المعيار الأهم عند الفصل في مسائل الحضانة والزيارة وفقًا لما قررته المبادئ القضائية المستقرة

ثانياً: إغفال الحكم الرد على ما أوردته من نقاط جوهرية حول موضوع النزاع ومخالفة نص المادة الخامسة والخمسون من نظام الاثبات بما يصيبه بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع :-

لا يخفي على شريف علم أصحاب الفضيلة أن المحكمة ملزمة بالرد على الدفوع الجوهرية التي من شأنها ـ إن صحت ـ أن تغير وجه الرأي في الدعوى، وكان من الثابت أنني تقدمت أمام فضيلة قاضي الدرجة الأولى بمذكرة دفاع تضمنت أسباباً جوهرية تبرر طلب تقليل عدد الزيارات، لما في ذلك من تحقيق لمصلحة المحضون، وقد اشتملت هذه الأسباب على ما يلي:

1-تفكك الأسرة لدى المدعية خلال فترة الحضانة، بما يؤثر سلباً على البيئة التربوية للمحضون.

2-عدم التزام المدعية بمواعيد الزيارات السابقة، ما يظهر عدم الجدية في احترام الضوابط النظامية والتنفيذية للقرارات القضائية.

3-وجود ممارسات تربوية مقلقة خلال فترات الزيارة تم عرضها أمام المحكمة.

وجميع هذه الأسباب تمس صميم مصلحة المحضون، وتؤثر مباشرة على حسن تنفيذ الحكم وتجنب أي أضرار تربوية أو نفسية قد تطرأ عليه، الأمر الذي يُوجب على المحكمة بحثها ومناقشتها وتمحيصها والرد عليها بما يسوغ تجاهلها أو رفضها، إلا أن الحكم محل الاعتراض قد خلا من أي إشارة لتلك الدفوع أو رد عليها، سواء في أسبابه أو منطوقه، مما يشكل قصوراً في التسبيب وإخلالاً بحق الدفاع، ويخالف ما استقر عليه قضاء محكمة الاستئناف ومحكمة التمييز من أن "إغفال الرد على دفع جوهري إهمال يعيب الحكم ويستوجب نقضه".

ولإثبات ما تم الدفع به، تقدمت        صور من أدلة رقمية عبارة عن محادثات عبر تطبيق (          )، تؤيد بشكل قاطع صحة ما تمسكت به من دفوع، إلا أن المحكمة لم تبين في حكمها أسباباً لعدم التعرض لما تضمنته تلك الأدلة الرقمية، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لأحكام نظام الإثبات الذي أقر بحجية الأدلة الرقمية متى استوفت ضوابطها النظامية . (مرفق المذكرة + محادثات               )

وهو ما يجعل الحكم معيباً ويستوجب نقضه لما انطوى عليه من قصور بين في تسبيبه، وإهدار لدفع جوهري من شأنه ـ-إن أُخذ به- أن يؤدي إلى نتيجة مغايرة لما انتهى إليه الحكم.

الطــلــبــات:

أولاً: قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه في المواعيد النظامية.

 

ثانيًا: وفي الموضوع: : إلغاء الحكم المعترض عليه، والقضاء مجدداً بتخفيض موعد الزيارة للجمعة والسبت فقط ، والغاء الزيارة في مواعيد الامتحانات ورفع اشكالية تعارض مواعيد الزيارات مع الاعياد وتحديد الية حساب توقيت الزيارة .

                والله ولي التوفيق،   

                                                                                                                                                                    

   

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاخطار وفق نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية

مذكرة طعن بالنقض امام المحكمة العليا على الحكم الصادر بعدم قبول الالتماس شكلا

المرافعة ليست كلمات… بل هندسة للإقناع القضائي