مذكرة إعتراضية دعوى تصفية شركة

 

بســـم الله الرحمن الرحيم

أصحـــــــــــاب الـفضيلة رئـــــــــيس وأعضــــــــاء محكمة الاسـتئنـــــاف بمنطقة مكة المكرمة               حفظهم الله ورعـاهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته                                                                                        وبعد،، 

(مــــــــذكرة اعـتــراضيـــــــة)

مقدمة من /                              ( مستــــــــــــــأنف )    

اعتراضا على الحكم الصادر من المحكمة التجارية بالرياض – الدائرة  بموجب الصك ذي الرقم ( ) وتاريخ 16/٠٣/١٤٤٧ه (مرفق١) للقضية رقم () وتاريخ 12/ ٠2/١٤٤٧ه.

منطوق الحكم: (حكمت المحكمة بما يلي : اولا الزام المدعي عليه  هوية وطنية رقم  بان يدفع للمدعي  هوية وطنية رقم  مبلغا وقدره   الفا و  ريال و  هللة وثانيا : عدم قبول ما زاد عن ذلك كونها سابقة لاوانها)

أولاً: من حيث الشكل: حيث يتوجب تقديم الاعتراض على الأحكام القضائية وفقاً لنص المادة (79) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت علي: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام (ثلاثين) يوماً من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم)، لذا يبادر المستأنف بتقديم المذكرة الاعتراضية هذه خلال الأجل المحدد له نظاماً فهو مقبول شكلاً.

ثانياً: من حيث الموضوع: -

أولا : مخالفة أحكام النظام  المعاملات المدنية:

بالاطلاع علي حكم اول درجة وما ساقته المحكمة من اسباب نجد ان المحكمة انتهت الي ان طلب رد راس المال سابق لاوانه بناء علي انعدام الموجب وهو عين الخطا في تطبيق أحكام النظام اذ نصت المادة 562 من نظام المعاملات المدنية بفقرتها الاولي علي :

(( 1- إذا كان عقد المضاربة غير معين المدة؛ جاز للمتعاقد أن ينسحب منه في أي وقت على أن يعلم المتعاقد الآخر بإرادته الانسحاب قبل حصوله بمدة معقولة وألا يكون الانسحاب عن غش أو في وقت غير مناسب. ))

يخلص من نص المادة 562 من نظام المعاملات المدنية انه إذا كانت المضاربة غير معينة المدة جاز لاى متعاقد ان ينسحب منها ويترتب على إنسحابه إنقضاء المضاربة . فإذا كانت مدتها محددة من حيث الوقت أو من حيث العمل لم يجز للشريك أن ينسحب منها ووجب عليه البقاء إلى إنتهاء المدة أو إلى إنتهاء العمل وليس له فى هذه الحالة إلا أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى إستند فى ذلك إلى أسباب معقوله وفقاً للفقرة الثانية من المادة 562 أما إذا كانت الشركة غير معينة المدة وغير محدودة العمل فقد أجاز النظام لكل متعاقد أن ينسحب منها إذا لا يجوز لشخص أن يرتبط بإلتزام يقيد حريته إلى أجل غير محدد لتعارض ذلك مع الحرية الشخصية التى هى من النظام العام وكل إتفاق على خلاف ذلك يكون باطلاً وتعتبر الشركة غير معينة المدة إذا حددت لها مدة حياة الشركاء أو مدة طويلة تستغرق العمر العادى للإنسان وقد تكون الشركة غير معينة المدة وبالاطلاع علي العقد المحرر بين طرفي المنازعة المعروضه (مرفق 2) نجد ان البند (2) قد نص علي " يتم تحديد المدة الزمنية ( المجال مفتوح حتي يتم التوقف من المستثمر ) " وبالتالي فان العقد المحرر بين طرفي المنازعة غير معين المدة ويبقي تحقق الشرط اللازم لانسحاب المعترض من عقد المضاربه .

 ويشترط لجواز إنسحاب الشريك من المضاربة أن يعلن إرادته فى الإنسحاب إلى سائر الشركاء قبل حصوله وأن يكون حسن النية فى الإنسحاب وإلا ينسحب فى وقت غير لائق أما إعلان الإنسحاب فليس له شكل خاص فيصح أن يكون على يد محضر كما يصح أن يكون بكتاب مسجل أو غير مسجل بأن يصح أن يكون شفوياً ولكن عبء الإثبات يقع عليه ولا ميعاد للإعلان وسواء أكانت الشركة مدتها معينة اوغير معينة فانه يجوز للشركاء ان يجمعوا على حلها وهو ما ورد باتفاق المتعاقدين بالبند (3) والذي نص علي " لا يحق للطرف الثاني سحب المبالغ الا بعد اخطار الطرف الاول قبل المدة بثلاثة أشهر " وبابصار أوراق الدعوي ومستنداتها نجد ان المعترض قد قام باخطار المعترض ضده بموجب رسالة مقدمة من المعترض ضده ليحاج بها في مواجهة المعترض تحمل تاريخ 31/7/2024 وبالتالي فلقد تحققت شروط الانسحاب التي اوجبها النظام وتقرير محكمة اول درجة بانعدام الموجب لذلك غير سليم نظاما لانه في العقود الغير معينة المدة لا يلزم الشريك موجب للانسحاب من المضاربة علي النحو السالف بيانه وبالتالي فان محكمة اول درجة قد اخطاءت في تطبيق صحيح النظام .

2- بل ان محكمة اول درجة جاوزت حد هذه المخالفة لتقرير ما يخالف ارادة الشركاء فبالاطلاع علي ضبط الجلسة (3) الصفحة الثانية السطر الرابع (مرفق3) نجد ان المعترض ضده قد قرر صراحة بانتهاء العلاقة بين الطرفين بتاريخ  / / 2024 م وبالتالي فحتي لو اخذنا بفرضية ان الشركة معينة المدة ويلزم المعترض موجب لفض المضاربة الا ان المحكمة اغفلت اقرار المعترض ضده بانتهاء عقد المضاربة المحرر بينهما فحتي وان اختلفا في تاريخ الانتهاء الا ان مرجع الخلاف الاتفاق المحرر بينهما لكن اقراره بانتهاء العقد تبرعا منه بالدليل للمعترض لا يقبل رجوعه عنه خاصة انه تم في مجلس القضاء ووجب اعماله الا ان المحكمة قد سلت عن نص المادة 40 من نظام المحاكم التجارية بفقرتيها الاولي والثانية والتي نصت علي :

(( 1- يعد الإقرار قضائيًّا إذا أقر أحد الأطراف أمام المحكمة بواقعة متعلقة بدعوى أثناء السير في نظرها.

2- يسري حكم الفقرة (1) من هذه المادة على أي إقرار تمّ أثناء إجراءات تحضير الدعوى أو تبادل المذكرات. ((

فلقد أوضح النص ماهية الاقرار وصوره حصرا حتي يقطع الطريق امام التوسع او الاستغراق في تطبيق النص ذلك أن الإقرار هو اعتراف المقر بحق عليه لآخر فى صيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين وتكون حجيته قاصرة على المقر وبذات الحق لا تتعداه لسواه ولا يجزأ عليه ولا يخرج من سياقه وبالتالي فالاستدلال الذي ساقته المحكمة جاء مخالفا لأحكام نظام المحاكم التجارية علي النحو السالف بيانه .

3- بل ان المحكمة نالت من الشريعة العامة للمتعاقدين وما صبت اليه ارادتهما فلقد نصت المادة 94 من نظام المعاملات المدنية بفقرتها الاولي علي :

(( إذا تم العقد صحيحًا لم يجز نقضه أو تعديله إلا بالاتفاق أو بمقتضى نص نظامي. ))

بما مفاده أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقرها النظام مما يدل على أن العقد هو شريعة ونظام العاقدين وهو تطبيق لقاعدة مبدأ سلطان الإرادة الذى مازال يسود الفكر القانوني  ولازم تلك القاعدة أن ما اتفق عليه المتعاقدان متى وقع صحيحاً لا يخالف النظام العام أو الآداب أصبح ملزماً للطرفين فلا يجوز نقض العقد ولا تعديله من جهة أى من الطرفين وكذلك لا يجوز للقاضى أن ينقض عقداً صحيحاً أو تعديله بدعوى أن النقض أو التعديل تقتضيه قواعد العدالة  فالعدالة تكمل إرادة المتعاقدين ولكن لا تنسخها فالقاضى لا يتولى إنشاء العقود عن عاقديها وإنما يقتصر عمله على تفسير إرادتهما بالرجوع إلى نية هؤلاء المتعاقدين فان كانت عبارات العقد واضحة وصريحة من حيث المعني والمدلول فلا يقبل منه تدخل الا انفاذ ارادة العاقدين واذ نص العقد المحرر بين المعترض والمعترض ضده بالبند (2) علي" يتم تحديد المدة الزمنية ( المجال مفتوح حتي يتم التوقف من المستثمر ) " وبالبند (3) علي " لا يحق للطرف الثاني سحب المبالغ الا بعد اخطار الطرف الاول قبل المدة بثلاثة أشهر " وبالتالي فان العقد قد حدد صراحة ان العقد غير معين المدة واشترط لانسحاب المعترض اخطار المعترض ضده وهو ما تم وفق صحيح النظام وبالتالي ومع اتفاق الطرفين امام المحكمة بانتهاء العقد فكيف تنتهي المحكمة الي طلب التنضيض والتصفية سابق لاوانه ؟ وقد قرر الطرفان بانتهاء العقد بمجلسها وهو ما يجب معه التنضيض والتصفية وفق ما نصت عليه المادة 563 من نظام المعاملات المدنية والتي نصت علي :

(( 1- يلزم المضارب إذا انتهى عقد المضاربة أن يصل بالأعمال التي بدأها إلى حالٍ لا تتعرض معها أموال المضاربة أو أرباحها للتلف أو النقص.

2- لا يجوز للمضارب بعد انتهاء عقد المضاربة أن يتصرف في أموالها، وإذا كانت من غير النقد لزم المضارب تحويلها إلى نقد، إلا إذا اقتضى الاتفاق أو طبيعة المعاملة خلاف ذلك.))

اي انه ووفق النظام وكذا العقد الذي صادف صحيح النظام كان يتعين علي المعترض ضده بمجرد اخطاره ان يبدا في التنضيض لتسليم المعترض كامل ما يخصه من راس المال والارباح بمجرد انتهاء المدة المتفق عليها بينهم وهي الثلاثة اشهر الواردة بالبند (3) من العقد تراخيه لاكثر من ذلك حتي اليوم ليس بالمبرر لتقرير ان طلب التنضيض والتصفيه سابق لاوانه لان العقد انتهي وهو ما اكدته المادة 564 من نظام المعاملات المدنية بفقرتها الاولي والتي نصت علي :

(( يلتزم المضارب عند انتهاء عقد المضاربة بأن يرد إلى رب المال نصيبه من مال المضاربة. ))

ومن جماع ما تقدم فان الدائرة قد خالفت احكام نظام المعاملات المدنية وكذا نظام المحاكم التجارية علي النحو السالف بيانه بما يتعين معه نقض الحكم والقضاء للمعترض بكامل طلباته .

ثانيا : القصور في أسباب الحكم :

أن الغاية الأساسية من تسبيب الحكم هي الرقابة على عمل القاضى والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه وعلى ذلك فإن مراقبة تطبيق النظام وتقرير أو نفى المدعى به من مخالفة أحكامه لا تكون إلا من خلال النظر فيما أقام الحكم عليه قضاءه من أسباب - واقعية كانت هذه الأسباب أو نظامية – ولا يكفى في هذا الصدد مجرد النظر في منطوقة وخلا حكمها تماماً من أية أسباب نظامية تحتوى على الدلائل والمبررات النظامية التى تحمل ما انتهى إليه في المنطوق الذى لا يصلح بمجرده لحمل الحكم ويكون الحكم محل الاعتراض على هذا النحو ليس فيه ما يكشف عن الأساس النظامي الذى بني عليه قضاءه على النحو الذى يتطلبه النظام بما يصمه بالبطلان ولا يدفع عن حكمها هذه المخالفة سرد أحداث الدعوي او الارتكان لسند غير صحيح نظاما وفق ما نصت عليه المادة 62 من نظام المحاكم التجارية والتي نصت علي :

((1- يجب أن يبين في نسخة الحكم الآتي: د- أسباب الحكم، ومنطوقه. ))

 فالمحكمة لم تقدم سبب او مبرر نظامي صحيح يمكن الارتكان اليه فيما انتهت اليه بالمنطوق وجل ما خلصت اليه ان المدعي لم يقدم ما يفيد المركز المالي للشركة وهو طلب في حد ذاته توجيه للمدعي غير سليم نظاما لان العقد وفق التكييف النظامي الذي انتهجته المحكمة هو عقد من عقود المضاربة والذي وفق ما قرر نظام المعاملات المدنية بالمادة 550 يقصد به: (( المضاربة عقد يسلم رب المال بمقتضاه مالًا لمن يعمل فيه بجزء شائع من الربح )) وبالتالي فالمعترض وفق النص رب المال خرج المال من يده للمعترض ضده للمضاربة به نظير حصة شائعة من الارباح وفق النسبة المتفق عليها وبالتالي فان اي مستند يمكن الوقوف منه علي المركز المالي يكون تحت يد المعترض ضده ولا يجوز شرعا ولا نظاما تكليف المعترض بتقديم ما ليس تحت يده لان ذلك من دروب العنت والتعسف بما يخالف قول ﷲ تعالى : "لا يكلف ﷲ نفسا إلا وسعها "  ففي هذه الآية يبين اﷲ سبحانه وتعالى أنه لا يكلف الإنسان إلا في حدود القدرة والاستطاعة دون بلوغ غاية العجز وتحمل الأشياء الخارجة عن الإرادة فالوسع في الآية ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه ولا يدخل عليه الحرج والضيق.

فليس في وسع المعترض أن يتحمل النتائج التي تترتب على حجب المستندات واستئثار حيازة المعترض ضده لها لسبب لا دخل له به اراديا والقول بغير ذلك يتناقض مع صريح ظاهر الآية .

فكيف للمحكمة تكليف المدعي بتقديم ما ليس تحت يده من مستندات والتي بطبيعة العقد تكون تحت يد المعترض ضده لانه هو من يعمل فيه ولا يحق للمعترض وفق البند (6) سوي تقديم النصح والمشاورة ووفق ما يفصح عنه المعترض ضده من بيانات ومستندات وبالتالي فان عبء الاثبات في هذه الحالة ينقلب بما يعرف بقرينة النكول اذ ان القاعدة العامة في الإثبات هي تحمل المدعي عبء إثبات ما يدعيه وهذه القاعدة قوامُها التكافؤ والتوازن بين طرفي الخصومة- يختلف الأمرُ في المنازعة المعروضة ؛ لأن المعترض ضده يحوز ويمتلك أدلة الإثبات- يَنْقُلُ هذا عبءَ الإثبات في الدعاوى المقامة ضد المعترض ضده اليه فبات عليه إثبات عدم صحة ما ورد بصحيفة الدعوي بالمستندات لا بالقول المرسل بينما يكتفي المدعي بالقول بوجودها وتأكيدها إذا تقاعس المعترض ضده عن تقديم الأوراق والمستندات الدالَّة على نفي ادعاء المعترض فإن هذا يكون قرينةً على صحة ما يدعيه إذا ما أكدتها شواهد وقرائن أخرى من الواقع وصحيح حكم النظام – ودون ان يكون في ذلك مساس بحياد  القاضي او اعتبار بانه يحل محل أحد طرفي المنازعة او ينحاز لأيٍّ منهما في هذا الخصوص وهو ما يتوافق ما سبق وان اوردناه من ادلة شرعية ولا يناقض القواعد العامة في الاثبات امام المحاكم التجارية وبالتالي واذ وردت اسباب الحكم قاصره في بيان سبب اعراضها عن انفاذ ارادة المتعاقدين وكذا مبرراتها النظامية فيما انتهت اليه في المنطوق بل ومبررات تكليف المعترض ما ليس بوسعه او بيده فان حكم اول درجة قد نال منه القصور في التسبيب المبطل له بما يتعين معه نقض الحكم .

ثالثا : الفساد في الاستدلال :

لم تبحث الدائرة مصدرة الحكم اوراق الدعوي واسدلت الستار دون ان توازن بين الادلة المعروضة عليها وما يقدم علي الاخر خاصة ان المعترض ضده لم يتقدم بثمة دليل يناهض ادعاء المعترض وادلته الدامغة فالقاض ليس ملزما فقط بتطبيق أحكام النظام بل لازما عليه تكييف الوقائع التكييف النظام السليم وازاء عنت المعترض ضده وحجبه للمستندات والمعلومات التي تفيد ببيان المركز المالي للشركة كان يتعين عليها ان تمضي لالزامه بتقديم ما تحت يده من مستندات او بيانات مالية عملا بنص المادة 46 من نظام المحاكم التجارية والتي نصت علي :

((1- لأي من الأطراف حق طلب ما لدى الطرف الآخر من مستندات ذات صلة بالدعوى أو الاطلاع عليها، وفق الضوابط الآتية:

‌أ- أن تكون المستندات محددة بذاتها أو أنواعها.

‌ب- أن تكون للمستندات علاقة بالتعامل التجاري، أو تؤدي إلى إظهار الحقيقة فيه.

‌ج- ألا يكون لها طابع السريَّة.

2- إذا امتنع أي من أطراف الدعوى عن تقديم ما أمرت المحكمة بتقديمه إلى الطرف الآخر وفق أحكام الفقرة (1) من هذه المادة؛ فللمحكمة أن تعد امتناعه قرينة.

3- للمحكمة -بناءً على طلب أحد الأطراف- أن تأمر بالآتي:

أ- إدخال طرف آخر لإلزامه بتقديم ورقة تحت يده ذات صلة بالدعوى.

ب- إلزام أي من الجهات الحكومية بتقديم ما لديها من معلومات أو مستندات ذات صلة بالدعوى، وذلك دون إخلال بالأنظمة ذات العلاقة. ))

بل ان المحكمة مضت فعلا باجراء التصفية دلالة ذلك ما قررته من استحقاق المعترض لجزء من الارباح متضمن جزء من راس المال وبالتالي فان مجرد ان تخطو المحكمة الي اجراءات التصفية انتهي عقد المضاربة بقوة النظام وفق ما نصت عليه المادة 565 من نظام المعاملات المدنية بعجز فقرتها الاولي والتي نصت علي :

(( ينتهي عقد المضاربة بموت أحد المتعاقدين أو الحجر عليه أو إعساره أو افتتاح إجراء التصفية له. ))

وبالتالي فان العقد بقوة النظام وباتفاق الاطراف وبجميع الاحوال قد انتهي وانتهاء العقد يجب ان يتضمن تصفيه ما بين الطرفين من تعاملات مالية فالعقد موضوع الدعوي عقد مضاربة والتي افرد لها النظام نصوصا لتنظيم احكام انقضاءها علي حد سواء بالفسخ الاتفاقي او القضائي نظرا لان فسخها وانقضاءها لا يكون ذو اثر رجعي بان يعود المتعاقدين الي الحالة التي كان عليها قبل التعاقد بل لابد وان تتم تصفية شراكة المضاربة ابتداء فهذا الفسخ خلافاً للقواعد العامة في الفسخ والانقضاء لا يكون له أثر رجعي وإنما تنحل الشركة بالمضاربة بالنسبة للمستقبل أما قيامها وأعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر بالحل ايه ذلك ودلالته ما نصت عليه المادة 563 والمادة 564 من نظام المعاملات المدنية والتي انتهت كليهما الي تحميل المضارب تبعه احتفاظه بمال رب المال دون رده وتراخيه في ذلك بعد انتهاء العقد فان طرا عليه نقص تحمله المضارب وان طرات عليه زياده التزم بالرد وما زاد عليه وبالتالي ومن جماع ما تقدم فان حكم اول درجة قد خرج عما يوجبه النظام وتلزمه به اصول القضاء من ضروب المواءمة والتوفيق بين الادلة وتيسير عمل الدفاع فان لم يفعل ذلك فان قضاءه يصمه البطلان علي النحو السالف بيانه مما يستوجب نقضه .

وبنـــــاء على مـــا سـبق نلتمس من أصحـــــــــــاب الفضيلة قضاة محكمة الاستئناف: -

اولا: قبول الاعتراض شكلا حيث قدم في الأجل المحدد له نظاماً.

ثانيا: في الموضوع:

1.    نظر الاعتراض على الحكم مرافعة.

2.    نقض الحكم الصادر من دائرة الدرجة الأولى فيما قضي به، والقضاء مجددا بالزام المدعي عليه بتصيفة
              الشركة محل الدعوي بسبب الخلاف بين الشركاء .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين

المستـــــــــأنف

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاخطار وفق نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية

مذكرة طعن بالنقض امام المحكمة العليا على الحكم الصادر بعدم قبول الالتماس شكلا

المرافعة ليست كلمات… بل هندسة للإقناع القضائي