مذكرة جوابية أمام المحكمة الجزائية ((ترويج وحيازة سلاح وذخيرة بدون ترخيص ))
(مذكرة
جــوابية)
مقدمة من /
ضد / النيابة العامة
الوقائع: -
اسند المدعي العام اتهام / ----- بحيازة (2) جرام من مادة الحشيش المخدر بقصد الترويج
وحيازة واحد كيلو جرام من مادة الحشيش
بقصد الترويج ، و بحيازة مسدس نص يحمل
الرقم المصنعي (00000)
وعدد (100) طلقة ذخيرة حية بدون ترخيص والمجرم
على ذلك وفقاً للمادة (4/ج) من نظام الأسلحة والذخائر الصادر بالمرسوم الملكي رقم
(م/45) وتاريخ25/7/1426هـ والمعدل بالمرسوم الملكي رقم (م/17) وتاريخ 1/4/1437هـ .
(الدفاع)
في مستهل الحديث ينكرالمدعى عليه كافة ما نسب اليه من
اتهامات تم نسبها اليه من المدعى العام ، فيما يخص الاتهام بحيازة مسدس نص يحمل الرقم المصنعي (------) وعدد (100)
خمسين طلقة ذخيرة حية بدون ترخيص والمجرم على ذلك وفقاً للمادة (4/ج) من نظام
الأسلحة والذخائر الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/45) وتاريخ25/7/1426هـ والمعدل
بالمرسوم الملكي رقم (م/17) وتاريخ 1/4/1437هـ .
نتمسك بانتفاء ارتكاب المدعى عليه لما هو منسوب إليه،
إذ الثابت بالأوراق أن السلاح المضبوط والذخيرة العائدة له مرخصان بموجب الرخصة
رقم (000)، والسارية حتى تاريخ 00/08/2028م، والمتعلقة تحديدًا بالسلاح والذخيرة
محل الاتهام. (مرفق
صورة الرخصة)
وبالتالي
ينتفي الركن المادي للجريمة المنسوبة إلى المدعى عليه، كما لم يقدم المدعي العام ثمة
بينة أو دليل ينهض لتسويغ الاتهام أو يثبت توافر أي شبهة تدين المدعى عليه، الأمر الذي
يؤكد قصور التحقيق وعدم استيفائه لمقتضياته النظامية الكفيلة بكشف حقيقة الدعوى
على وجهها الصحيح.
وحيث إن
المادة (19) من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية قد نصت على أن:
"الدلائل الكافية المشار إليها في المادة الثالثة
والثلاثين من النظام هي العلامات الخارجية من قرائن وأمارات قوية تسوغ وضع الشخص
في دائرة الاتهام، ويخضع تقدير هذه الدلائل لرجل الضبط القضائي."
وحيث لم يثبت في الأوراق قيام مثل هذه الدلائل القوية أو القرائن الجدية، فإن الاتهام الموجه إلى المدعى عليه يكون قد جاء مفتقرًا إلى السند النظامي والواقعي، لذلك نطلب القضاء برد الاتهام الموجه إليه وعدم ادانة المدعى عليه ورد السلاح المضبوط والذخيرة لثبوت مشروعية حيازته بموجب الرخصة المشار اليها .
فيما يخص الاتهام بحيازة (2) جرام من مادة الحشيش المخدر بقصد الترويج
وحيازة واحد كيلو جرام من مادة الحشيش
بقصد الترويج فاننا نتمسك بالدفاع الاتي:-
1- ندفع بانتفاء صله المدعى عليه وعلمه بالمواد
المخدرة:-
من المقرر
نظاماً أنّ الركن المادي في جريمة إحراز المواد المخدرة لا يتحقّق إلا بثبوت اتصال
المتهم اتصالاً مادياً بالمخدّر المضبوط، أو بثبوت بسط سلطانه عليه على نحوٍ يُظهر
حيازته أو سيطرته الفعلية عليه، كما عرفها نظام مكافحة المخدرات والموثرات العقلية
الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 08/07/1426 هـ في المادة الاولة منها
بانها : وضع اليد علي المواد المخدرة او الموثرات العقلية على سبيل التملك أو
الاختصاص ولانعدام صلة المدعى عليه بالمضبوطات .
جاء
في مبادي المحكمة العليا "الأصل ان الانسان مسئولا عما تحت يده إلا إذا
وجد الاحتمال ولو كان ضعيفا فلا يسوغ إيقاع العقوبة القاسية ما لم تتضافر قرائن
قوية تدفع الاحتمال وتسقطه" م ق د (270/5/46) وتاريخ 10/11/1440 ه
وحيث إن
الثابت من الأوراق أنّ المدعى عليه قد أفاد صراحةً أثناء التحقيقات بأنه سلّم مفتاح الفيلا
الكائنة بحي للمدعى عليه / ، بغرض قيام الأخير بأعمال تشطيب داخلها،
دون أن يكون على علمٍ بوجود أي مواد مخدرة داخلها.
كما أنّ
المدعى عليه / ، قد أقر صراحةً اثناء
استجوابه أمام النيابة العامة، بعائدية كافة المضبوطات إليه، وأقر بأنه هو من قام
بوضع مادة الحشيش المخدر داخل فيلا المدعى عليه دون علمه، وذلك بعد أن تسلّم منه المفتاح
لهذا الغرض.
ومن ثم،
فإن اعتراف المتهم الثاني / بحيازته لجميع المضبوطات، وإقراره بعدم علم
المتهم الاول بها، يقطع بانتفاء صلة المتهم بالمضبوطات المضبوطة في الواقعة، وينفي قيام
الركن المادي للجريمة في جانبه، الأمر الذي يترتب عليه انتفاء مسئولية المتهم عن
الواقعة برمّتها وانتفاء ارتكابه لاي جرم مما نسب اليه بلائحة الاتهام .
ندفع
بانتفاء البينة على ارتكاب موكلى أي جرم: من المستقر عليه أن الأصل في الإنسان البراءة، ولا يُصار إلى إهدار
هذا الأصل إلا ببينةٍ يقينية تُثبت ارتكاب الجرم بما لا يدع مجالاً للشك.
وبتمعن
النظر في لائحة الاتهام لائحة المدعي العام من
بيان الركن المادي والمعنوي للجريمة ولم يقدم الادعاء ثمة دليل او قرينه تدل على
وجود ركن مادي فالحيازة هي فرض السيطرة الفعلية والمادية علي الشي المحوز ولا يكون
ذلك الا بالتملك والاختصاص وهو المنتفي وجوده او وجود دليل عليه ،كما لم يثبت توفر
القصد وما قرره المحقق مجرد اقوال مُرسله ولا تثبت شيئا ولا يوجد دليل يفيد بقيام
ركن العلم لدي المدعي عليه بوجود هذه المخدرات في الفيلا العائدة له خاصة ان
المتهم / قد اقر اثناء استجوابه بعائدتيها له .
خاصة وان الثابت تحلي موكلى بالأخلاق الحميدة وليست له
اي سوابق جنائية مهما كانت بساطتها، ولانتفاء صلته وعلمه بالمضبوطات التي لم تضبط
بحوزته .
وجاء
في المبادئ والقرارات التي أقرتها الهيئة القضائية العليا والهيئة العامة الدائمة
لمجلس القضاء الأعلى. أن الأصل براءة الذمة ولا
يعدل عن هذا الأصل إلا ببينة يقينية (م ق د): (230/4)، (26/3/1417)، قال تعالى في
محكم تنزيله في سورة البقرة: الآية 111 ((وقُلْ
هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)).
وعملا
بحديث رسول الله عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادرءوا الحدود
عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في
العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.
وبناء على
ما تقدم وحيث انه لا يجوز توجيه اي اتهام لشخص والحكم بثبوت ادانته بما نسب اليه
الا بعد اثبات ارتكابه لجريمة توافرت جميع اركانها واوصافها فكيف والحال ان الدعوى
الماثلة لم تتضمن اي بينة على ارتكاب المدعى عليه / لاي جرم مما نسب اليه وعليه فاننا نطلب
الآتي:
-
القضاء
بعدم ادانة موكلنا المدعى عليه مما نسب إليها من تهم باطلة .
تعليقات
إرسال تعليق