مذكرة إعتراضية على الحكم الصادر بالزام المدعى عليه بسداد مبلغ مالى
فضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف
حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد،،
(مذكرة اعتراضية)
مقدمه من المستانف / – هوية وطنية رقم ( )
ضد المدعي / –
هوية وطنية رقم ( ).
اعتراضا علي الحكم الصادر من الدائرة العامة بالمحكمة
العامة بموجب الصك ذي الرقم ( ) وتاريخ / / هـ (مرفق2)
للقضية رقم ( ) وتاريخ / / هـ.
منطوق الحكم: ( فقد ثبت لدى أن بذمة المدعي عليه للمدعي ( ) والزمته بسداد المبلغ حالا).
أولاً: من حيث الشكل: حيث يتوجب تقديم الاعتراض على الأحكام القضائية وفقاً
لنص المادة (١٨٧) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (مدة الاعتراض بطلب
الاستئناف او التدقيق ثلاثون يوما...) ، لذلك يبادر المستأنف بتقديم المذكرة
الاعتراضية هذه خلال الأجل المحدد له نظاماً فهو مقبول شكلاً.
ثانيا:
من حيث الموضوع:
هذا وحيث ان الحكم
الصادر في الدعوي لم يلق قبولا لدي المستأنف فانه يعترض عليه بطريق الاستئناف للأسباب
الاتية:
اولا: مخالفة
احكام نظام المعاملات المدنية ونظام الاثبات علي النحو التالي :
لقد ورد حكم
اول درجة مخالفا لنص المادة 33/2 من نظام المعاملات المدنية والتي نصت علي:
((-2 يجوز أن يكون التعبير عن الإرادة باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة
المفهومة أو بالمعاطاة، وأن يكون صريحًا أو ضمنيًّا، وذلك ما لم
تقتض النصوص النظامية أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة خلاف ذلك.
))
وبالتالي فانه
اذا كانت المحكمة بصدد نظر الادعاء بالتزام معين و ارتكن فيه المدعي لدليل كتابي
فانه بتعين عن المحكمة ان تتحري ارادة الاطراف او الملتزم بهذه الورقة اذا لم تقم
دلائل كافية تفيد صراحة التعبير عن هذه الارادة خاصة وان المدعي في الدعوي الحالية
ابتداء قرر بان نشأة الالتزام كانت بتاريخ يسبق الورقة بسنوات وهو ذاته ما قرره
المعترض وبالتالي فان ارادة الملتزم عند التوقيع لها ما يخالف الثابت بالورقة
المدعي بها وكان يتعين علي المحكمة ان تتحري ارادته وفق الاتفاق المبرم بينه وبين
المعترض ضده وطبيعة المعاملات التي حدثت بينهما خاصة ان لها صداها واصلها بالأوراق
.
هو ما دفع
الحكم لمخالفة نص المادة 46 من نظام المعاملات المدنية والتي نصت علي :
((إذا أحال المتعاقدان صراحةً أو ضمنًا في
العقد إلى أحكام وثيقةٍ نموذجيَّةٍ أو قواعد محددة أو أي وثيقة أخرى عُدَّت جزءًا من العقد.
))
وبمطالعة سند
المديونية المقدم من المعترض ضده فانه تضمن الاحالة الي اكثر من علاقة ووثيقة اخري
بينهما كأقساط وانيت
واجرة اصلاح وقروض وبالتالي فان لواقعة الورقة صورة اخري تمت
الاحالة فيها لعدد من المعاملات المعلومة بين رفي التداعي والتي اقر كل منهما بها
وبالتالي فان ما انتهت اليه المحكمة جاء بالمخالفة الصريحة لنصوص نظام المعاملات
المدنية بعدم تحري العقود والمعاملات التي احيلت في الورقة والتي تكشف عن اسبابا
مغايرة للالتزام فانه لكل التزام سبب مشروع والمنازعة في سبب الالتزام توجب التحري
عن مصدره وفق ما نصت عليه المادة 76 من نظام المعاملات المدنية والتي نصت
علي :
(( كل عقد لم يُذكر سببه يُفترض أن له
سببًا مشروعًا؛ ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك ))
وبالتالي فان الورقة التي ارتكنت
المحكمة اليها في التسبيب والزمت المعترض بنا عليها اختلف محلها وسببها عن الوارد
بها وخلط المحكمة بين تاريخ نشأة الالتزام والتوقيع علي الورقة لا يصوغ ان يكون
نشأة لالتزام جديد خاصة ان الورقة ذاتها ورد بها ان نشأة الالتزام كانت سابقة علي
التوقيع فلقد ورد بالبند الاول منها تاريخ سداد مبلغ ريال حاصل في /7/2022 ونظير اجرة اصلاح سباكة ينبع ومزيل
امامه توقيع المعترض ضده بالاستلام وبالتالي فان الورقة ذاتها ورد بها تعبير صريح
عن ان نشأة الالتزام كانت تسبق تاريخ التوقيع عليه وهو ما قرره المدعي ابتدأ في
دعواه ودفع به المعترض ضده الا ان المحكمة لم تقسطه حقه في بالدفاع علي الرغم من
ان المادة 104/2 و3 من نظام المعاملات المدنية نصت علي :
((-2 إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب
البحث عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين، دون الاكتفاء بالمعنى الحرفي للألفاظ،
ويُستهدى في ذلك بالعرف وظروف العقد وطبيعة المعاملة وما جرت به العادة في التعامل
بين المتعاقدين وحالهما وما ينبغي أن يسود من أمانة وثقة بينهما، وتُفسر شروط
العقد بعضها بعضًا وذلك بإعطاء كل شرط المعنى الذي لا يتعارض به مع غيره من الشروط.
-3 يفسر الشك لمصلحة من يتحمل عبء الالتزام
أو الشرط، ويُفسر في عقود الإذعان
لمصلحة الطرف المُذْعِن. ))
فالورقة المدعي بها تمت المنازعة في سبب
الالتزام الوارد بها من قبل طرفي التداعي وبالتالي فان الورقة كان يتعين علي
المحكمة ان تفسر محتواها بالشكل الذي يعبر عن ارادة المتعاقدين استهدا بالعرف
وظروف العقد وطبيعة المعاملة علي ان يكون هذا الشك مفسرا في مصلحة من يتحمل عبء
الالتزام وحيث ان الورقة كانت مار للشك في اكثر من موضع علي النحو التالي :
أولا : بمطالعة صحيفة افتتاح الدعوي قرر
المعترض ضده ان نشأة الالتزام كانت بتاريخ / /1443
الموافق / /2021 اي قبل الورقة التي تمسك بها بقرابة
العامين .
ثانيا : خطاب المعترض ضده والمزيل بمخالصة منه
عن عقد بيع السيارة والمزيل بتوقيعه بتاريخ / /2022 علي الرغم من انه بصدر الخطاب قرر بان
بداية الالتزام 0/ /2016 وينتهي في 00/ /2020 وهو ما يتوافق مع صحيح عقد بيع بالتقسيط وبالتالي فان محل الالتزام له صورة
اخري تماما وسبب اخر علي الثابت بالورقة .
وبالتالي فان الشك والخلط اصاب الورقة
محل الالتزام واقرار المعترض بصحتها لا يعني اقرار بحقيقة الالتزام المدون بها وهو
ما اصاب محكمة اول درجة بالمخالفة لاحكام نظام الاثبات فلقد خالف حكم
اول درجة
نص المادة 14/1
من نظام الاثبات علي:
" 1- يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم
أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة. "
مفاد النص ان
الاقرار حينما يصدر من المقر امام ذات المحكمة يسبغ بهذه الصورة بسبغة قضائية
بمعني ان الاقرار في هذه الحالة صارت له حجية قاطعة في مواجهة المقر فهو اعتراف خصم بالحق المدعى به لخصمه في
مجلس القضاء قاصدا بذلك إعفاءه من إقامة الدليل عليه وتصبح الواقعة التي أقر
بها الخصم في غير حاجة إلى الإثبات ويأخذ بها القاضي كواقعة ثابتة بالنسبة للخصم
الذي أقر بها ولا يتعداه إلى غيره و يجب على القاضي أن يحكم بمقتضى الإقرار لا
الخروج عنه وبصحيفة افتتاح الدعوي اقر المعترض ضده ان نشأة الالتزام كان بتاريخ 00/00/2021
وعاد وقرر بذلك بالجلسة الثالثة وفق الثابت بالاوراق وتعليل محكمة اول درجة الخروج
عن هذا الاصل مستندة في ذلك الي التكييف الخاطي للواقعة بغير سند له من صحيح
الواقع والنظام يجعل حكمها مشوبا بالمخالفة لاحكام نص المادة سالفة الذكر لاسيما
وان الاقرار القضائي وفق احكام نظام الاثبات ذو حجية قاطعا هو ما يسلط الضوء علي
مخالفة محكمة اول درجة لنص المادة 18 بفقرتها الاولي من نظام الاثبات والتي
نصت علي :
"1- يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه. "
وبالتالي فان
منهج الحكم طرح احكام النظام واخرج الامور عن نصابها الصحيح بناء علي تكييف
الواقعة تكييفا غير سليم وكان يتعين علي المحكمة التروي وان تفطن لمضمون ما قرره
المستأنف ضده دون التعجل بالحكم لاسيما وان ما قدم امامها من ادلة تطرح عما سواها
بل حتي وان خلت الدعوي من الدليل فان المستأنف ضده قد تبرع بإقراره لصالح المدعي
واعفاءه من اقامة الدليل لكن المصادرة كانت سمة الفصل في الدعوي بخلاف ما تستجوبه
مقتضيات العدالة وضمانات الدفاع بل ان ذلك قاد المحكمة لمخالفة نص المادة
18بفقرتها الثانية والتي نصت علي :
" لا يتجزأ
الإقرار على صاحبه، إلا إذا انصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا
يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى. "
فالمحكمة في طريقها للحكم اجتزت اقرارات
المستأنف و المستأنف ضده علي الرغم من ان منها ما تضمن الاقرار بالالتزام الحقيقي
الذي تستره الورقة المدعي بها والتاريخ الفعلي لنشأته ومصادره بل جزئت اقرار
المستأنف برده علي الدعوي و بالتالي خالفت نص المادة الثامنة عشر بفقرتها الثانية
من نظام الاثبات والذي مفاده أنّ إقرار الإنسان على نفسه يؤخذ به كلّه, ويتعامل مع
كلامه على أساس أنّه وحدة واحدة ولا يتجزّأ عليه بدعوى قبول ما كان بضرره دون ما
كان بنفعه, ومقتضى عدم جواز التجزئة إمّا قبول الإقرار كلّه أو تركه كلّه, واللجوء
إلى الطرق الأخرى لإثبات الحقّ لان عدم التجزئة لا يجوز إلا إذا كان طالب
الحق ليس لديه الدليل عليه فلا يسوغ له أن يتخذ من أقوال خصمه دليلاً على ثبوت حقه
ما لم يكن تبرع له بهذا الدليل بإقراره بالحق إقراراً خالصاً لا موصوفاً و لا
مركباً وبالتالي الاجتزاء يصيب الدليل بالفساد ويصيب الحكم بالخطأ في
تطبيق أحكام نظام الاثبات.
ثانيا :
الفساد في الاستدلال :
لقد جاء في المبدا القضائي ما هو نصه
"يتعين لسلامة الحكم صحة الاستدلال بما رأه القاضى دليلا لحكمه" (م ق د)(537/4)(21/6/1425 هـ)
أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في
الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في
اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلي عدم فهم
العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم
اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت
لديها ، بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدي عقلاً إلي ما
انتهى إليه ، أو استخلص الحكم من الأوراق واقعة لا تنتجها وهو ما انطوت عليه أسباب
حكم اول درجة والتي لم تقم امامها اي دليل على صحة الدعوى وتناقضت افادات المدعي
في الدعوي .
وبالتالي فان الحكم قد شابه الفساد في
الاستدلال نظرا لان المحكمة استندت في اقتناعها الي عدم فهم العناصر الواقعية التي
تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما سلف وان اوضحنا وبالتالي فانه يتعين
الغاء حكم اول درجة والقضاء مجددا برد الدعوي واثبات براءة ذمة المعترض من
المديونية المدعي بها .
ثالثا:
القصور المبطل في التسبيب والاخلال بحق الدفاع:
لقد جاء حكم اول درجة قاصرا فى اسبابه الواقعية دون ان يتضمن ردا على دفاع
جوهريا تمسك به الخصوم هو ما اكدته نص المادة 163 من نظام المرافعات الشرعية
والتي نصت على :
" بعد قفل باب المرافعة والانتهاء إلى
الحكم في القضية يجب تدوين الحكم في ضبط المرافعة مسبوقًا بالأسباب التي بُنِي
عليها، ثم يوقع عليه القاضى أو القضاة الذين اشتركوا في نظر القضية "
وبمطالعة حكم اول درجة نجد ان المحكمة
افتقر تسبيبها للرد على دفاع وطلبات الخصوم وسبب اجتزاء اقرارات الخصوم من
المستأنف والمستأنف ضده وخروجها عن مضمون الدليل الثابت يقينا الي الخلط بين تاريخ
نشأة الالتزام وسببه ومحله والذي اقر به المستأنف وبين تاريخ التوقيع على ورقة
اثبات المديونية التي تضمنت في حد ذاتها الاحالة الي معاملات اخري اقر بها طرفي
الخصومة علي النحو السالف بيانه.
بل ان المحكمة حينما طرحت ادلة المعترض
المقدمة منه والتي تفيد سداده المديونية المدعي بها وتسليمها بورقة سداد المديونية
باعتبار ان نشأتها هو تاريخ التوقيع عليها بتاريخ 00/00/2022 على الرغم من ثبوت
تاريخ احد بنود السداد بتاريخ 00/00/2022 بل واقراره هو نفسه علي نحو ما سبق وان اوضحنا.
وبالتالي فان الحكم قد ورد قاصرا في
اسبابه لم يتضمن الرد على دفاع الخصوم ومستنداتها ولم يقم برفع التناقض الذي شاب
عناصر الدعوي وسبب ترجيحه دليل علي الاخر بل ولم يتحرى سبب الالتزام وتاريخ نشأته
ومحله وفق ما قرر الخصوم ولم يفسر الشك الذي قام حول الورقة والذي له أصله في
الورقة ذاتها واقر به الخصوم بالمخالفة الصريحة لنظامي الاحوال المدنية والاثبات
الامر الذي يتعين معه الغاء حكم اول درجة والقضاء مجددا برد الدعوي.
(لـــذلك)
وبناء على ما سبق نلتمس من أصحاب
الفضيلة قضاة محكمة الاستئناف: -
اولا: قبول الاعتراض
شكلا حيث قدم في الأجل المحدد له نظاماً.
ثانيا: وفي الموضوع:
1-نظر الاعتراض علي الحكم مرافعة.
2-نقض الحكم الصادر من دائرة اول درجة
والقضاء مجددا برد الدعوي.
مقدمه /
تعليقات
إرسال تعليق