مذكرة اعتراضية على الحكم الصادر برفض الدعوى أمام المحكمة التجارية

 

بســـم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف                               حفظهم الله ورعاهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته                                                                    وبعد، 

(مذكرة اعتراضية)

مقدمه من المستأنف: شركة                           سجل تجاري(        )

ضــد المستأنف ضده:                                   هوية وطنية (       )

اعتراضا على الحكم الصادر من المحكمة التجارية   الدائرة الخامسة بموجب الصك رقم ( ) بتاريخ   /   / ١٤٤5هـ في القضية رقم ( ) وتاريخ  /      /1445 هـ؛ القاضى منطوقه:(رفض الدعوي). 

أولاً: من حيث الشكل: حيث يتوجب تقديم الاعتراض على الأحكام القضائية وفقاً لنص المادة (79) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت علي: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الاحكام (ثلاثين) يوما من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم)، لذلك يبادر المستأنف بتقديم المذكرة الاعتراضية هذه خلال الأجل المحدد له نظاماً فهو مقبول شكلاً، حيث تم تقديمه بتاريخ       /10/1445 هـ.

ثانياً: من حيث الموضوع: -

وحيث ان الحكم الصادر في الدعوي لم يلق قبولا لدي المستأنف فانه يعترض عليه بطريق الاستئناف مرافعة للأسباب الاتية:

انتهي حكم فضيلة ناظر الدعوي في مختصر تسبيبه لرفض الدعوي، وفي ذلك نوضح ان حكم اول درجة جاء مخالفا لأحكام نظام المحاكم التجارية ونظام الاثبات ونظام المعاملات المدنية، فضلا عن القصور في التسبيب، ونستعرض هذه المخالفات في ضوء تسبيب محكمة اول درجة – لـذلك نسرد الأسـباب التي بني عليها الاعتراض علي النحو الاتي: -

اولا لقد خالف حكم اول درجة نص المادة 2 من نظام الاثبات بفقرتها الاولي والتي نصت علي:

((1- على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه.))

بما مفاده انه عبء الاثبات يكون على طرفي الخصومة مدعيا كان او مدعي عليه واذ تقدم المدعي بعدد من البينات منها كشف الحساب وصورة الفاتورة وصورة اقامة العامل ولم يتقدم المدعي عليه باي دليل يضحد هذه البينات سوي القول المرسل الخالي من الدليل وانصرف معه الحكم الي ما انتهي اليه في المنطوق دون اقامة الدليل علي نفي اي مما ادعي المدعي الامر الذي يكون معه الحكم قاصرا مستوجبا الغاءه.

ثانيا: مخالفة نص المادة 17 من نظام الاثبات والتي نصت علي:

((الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه.))

والذي مفاده ان اقرار أحد طرفي الخصومة في محراب القضاء يعد تبرعا منه بالدليل لخصمه وبمطالعة اوراق الدعوي فان المدعي عليه اقر امام محكمة اول درجة ان العامل على كفالته وهو ما يدعم ما تقدم به المدعي من ادله الا ان المحكمة اعرضت عن البحث المضني لأوراق الدعوي.

ثالثا: مخالفة المادة 31 من نظام الاثبات بفقرتها الثانية والتي نصت علي:

((2- تكون دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر. وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة.))

اي ان ما تقدم به المدعي من كشف الحساب والفاتورة لها حجيتها في الاثبات علي المدعي عليه وهذه الحجية تستمد من احكام نظام الاثبات الواجبة التطبيق علي اوراق الدعوي وبالتالي فان محكمة اول درجة اهدرت الادلة المعروضة عليها بالقول المرسل وبادعاء كبر حجم الدين والزامية الكتابة بما يجعل حكمها مستوجب الالغاء لان ما ينطبق علي المعاملات المدنية لا يسوغ التشدق به في مجال المعاملات التجارية لان الاثبات بالكتابة في مجال المعاملات التجارية قاصرا علي اثبات الشراكة اما ما هو دون ذلك فيجوز اثباته بكافة طرق الاثبات .

رابعا: مخالفة المادة 51 من نظام الاثبات بفقرتها الاولي والتي نصت علي:

((1- يجوز في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة أن يحل محلها الإقرار القضائي، أو اليمين الحاسمة، أو مبدأ الثبوت بالكتابة المعزز بطريق إثبات آخر؛ وذلك فيما لم يرد فيه نص في هذا النظام.))

وبالتالي فان الادلة التي تقدم بها المدعي في دعواه هي مبدأ ثبوت بالكتابة والمعزز بطرق اثبات اخري علي راسها الاقرار الذي تقدم بعه المدعي عليه تبرعا بان العامل على كفالته ومنها ايضا اقرار العامل الذي اقر باستلام البضائع وان المدعي عليه متعسر في السداد بخلاف كشف الحساب والفاتورة والذي لم يتقدم المدعي عليه باي دليل يذكر مهما كان درجته يناقض الثابت بالأدلة التي تقدم بها بالمدعي وما دفع به الدعوي ما هو الا القول المرسل الخالي من اي دليل.

خامسا: مخالفة نص المادة 68 من نظام الاثبات بفقرتها الاولي والتي تنص على:

((يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة في الأحوال الآتية:

1- إذا وجد مبدأ الثبوت بالكتابة.))

اي ان ما بنت عليه المحكمة حكمها من كبر حجم الدين ووجوب اثباته بالكتابة ليس له اي اساس من صحيح الواقع او النظام وخالف كافة القواعد النظامية في الاثبات والواجبة الاتباع بالمنازعة المعروضة فالخروج عن الاصل الكتابي فضلا عن انه ليس الاصل العام في مجال المعاملات التجارية الا ان النظام اباح ذلك اذا وجد مبدا الثبوت بالكتابة والذي عرفه النظام بالمادة 51 بفقرتها الثانية بنظام الاثبات والتي نصت علي (( مبدأ الثبوت بالكتابة هو: كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال )) وبالتالي فان ما تقدم به المدعي من ادلة هي في مقام مبدأ الثبوت بالكتابة والتي تجعل التصرف المدعي به قريب الاحتمال وبالتالي فان المحكمة جانبها الصواب فيما انتهت اليه من اسباب لاسيما اقرار المدعي عليه بان العامل علي كفالته ولا يخفي عل اصحاب الفضيلة ان اي من ادعاءاته المرسلة لا تدفع عنه الدعوي لانه مسئول مسئولية كاملة عن اعمال تابعية عملا بنص المادة 129 بفقرتها الثانية من نظام المعاملات المدنية والتي نصت علي:

((يكون المتبوع مسؤولًا تجاه المتضرر عن الضرر الذي يحدثه تابعه بخطئه أثناء تأدية عمله أو بسبب هذا العمل، إذا كانت للمتبوع سلطة فعلية في رقابة التابع وتوجيهه ولو لم يكن المتبوع حرًّا في اختيار تابعه.))

وبالتالي فان ما ادع به المدعي عليه من عدم وجود تفويض دافعا عنه الدعوي لا يجديه لانه مسئولا مسئولية كاملة عن اعمال تابعه والذي اقر انه على كفالته وهذه المسئولية تجد أصلها في احكام النظام لا تحتاج لشكل خاص او تفويض مما دفع به المدعي عليه الدعوي عنه الامر الذي يجعل حكم اول درجة لم تقسط المدعي حقه في بحث اوراق الدعوي وقضت برفضها دون الارتكان لسند صحيح من الواقع او النظام.

سادسا: مخالفة نص المادة 62 من نظام المحاكم التجارية بفقرتها 1/ د والتي نصت علي:

((د-أسباب الحكم، ومنطوقه.))

والمراد بأسباب الحكم ليس ايراد هذه الاسباب بصوره مجهلة مبهمة دون ان تعبر عن ان المحكمة قد طالعت اوراق الدعوي او ما عرض بها من ادلة وما ادعته من ان الهوية غير موضحة بكشف الحساب او الفواتير فهو غير سليم لان كلا منهما موحا به ان المعاملات الثابتة بكشف الحساب والفاتورة تخص محل       والتي دعمها اقرار تابع المدعي عليه والذي يسئل المدعي عليه عن اعماله كما سبق وان اوضحنا بل وما رددته من كبر حجم الدين محل المطالبة فان ذلك سبق وان اسلفنا الرد عليه بموجب احكام النظام الواجبة التطبيق والتي تجاهلتها المحكمة دون ان تبدي الاسباب التي تكفل الرد علي اي منها او تورد الرد السائغ علي ما تقدم المدعي من بينات دون ان يتقدم المدعي عليه باي دليل ينال من صحة اي منها سوي القول المرسل الامر الذي يتعين معه الغاء حكم اول درجة والقضاء مجددا للمدعي بالطلبات المبداه امام محكمة اول درجة .

وبناء على ما سبق نلتمس من أصحاب الفضيلة قضاة محكمة الاستئناف: -

اولا: قبول الاعتراض شكلا حيث قدم في الأجل المحدد له نظاماً.

ثانيا: وفي الموضوع:

1-   نظر الاعتراض على الحكم مرافعة.

2-   الغاء حكم اول درجة فيما قضي به، وإلزام المستانف ضده يتسليم الثمن مبلغ(    ) ريال.

المستأنف

                                                       

 

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاخطار وفق نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية

مذكرة طعن بالنقض امام المحكمة العليا على الحكم الصادر بعدم قبول الالتماس شكلا

المرافعة ليست كلمات… بل هندسة للإقناع القضائي