بطلان اجراءات توجيه اليمين لإثبات او نفي الصورية

 

بطلان اجراءات توجيه اليمين لإثبات او نفي الصورية

لقد نصت المادة 96 من نظام الاثبات علي :

(( 1- يجوز أن توجه اليمين في الحقوق المالية، وفي أي حالة تكون عليها الدعوى، وفقاً للأحكام الواردة في هذا الباب.

2- لا يجوز توجيه اليمين في واقعة مخالفة للنظام العام.

3- على المحكمة منع توجيه اليمين إذا كانت غير متعلقة بالدعوى أو غير منتجة أو غير جائز قبولها. وللمحكمة منع توجيهها إذا كان الخصم متعسفاً في ذلك.))

بما مفاده انه يشترط للاعتداد باليمين كاحد عناصر الاثبات او اخر ما قد يلجأ اليه المدعي ان تكون تكون متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها غير مخالفة لقاعدة من النظام العام والا تكون مشوبه بالتعسف من طالب اليمين واعطي النظام لمحكمة الموضوع سلطة تعديل صيغة اليمين الحاسمة  شريطه عدم المساس بمدلولها ومعناها على نحو مغاير لقصد طالب توجيهها والا كان البطلان حليفا لاجراءات توجيهها .

كما ان النص جاء واضحا في تحديد طبيعة الاعمال التي ترد عليها اليمين الحاسمة فحدد ورودها علي الوقائع النظامية وليس التصرفات وشتان ما بين مفهوم التصرف النظامي والواقعة النظامية فالاول تكون الارادة قد تدخلت لاحداث الاثر النظامي وفي مجال المنازعة المعروضة فلقد اجتمعت ارادتان لاحداث الاثر ارادة البائع (المتصرف) وارادة المشتري (المتصرف اليه ) - علي فرض صحة العقد - اما الواقعة النظامية فهي اما واقعة طبيعية لا دخل فيها للارادة لاحداث الاثر المترتب عليها كالميلاد والوفاة ونحوهما والاختيارية فالارادة هنا لها الاختيار بين احداث الاثر النظامي او الامتناع عنه وبانزال ذلك علي اوراق الدعوي فان توجيه المحكمة اليمين للمعترض ضده ليحلف علي شراءه للعقار هو حلف علي تصرف نظامي اتجهت ارادتانا علي احداث اثره النظامي وبالتالي فان اليمين اصبحت غير منجزة وغير حاسمه لانه لو تمسك الاخر بعدم حصول التصرف او نحو ذلك من اوجه الطعن علي التصرفات تجزءت اليمين بين الحالف والبائع فضلا عن ان الدعوي المعروضه موضوعها صورية التصرف والتي لا ترد عليها اليمين الحاسمة لأنه يترتب على حلف أحد طرفى العقد ونكول الطرف الآخر تجزئة الصورية ومن غير المتصور أن يكون العقد صوريا بالنسبة إلى أحد عاقديه وغير صورى بالنسبة إلى العاقد الآخر ذلك أن الغاية من اليمين الحاسمة هى حسم النزاع فيتعين أن تكون الواقعة محل الحلف قاطعة فى النزاع بحيث يترتب على أدائها تحديد مصير الدعوى قبولا أو رفضا واوضح المنظم الفر بين التصرف والواقعة بنص المادة 69 من الادلة الاجرائية لنظام الاثبات بفقرتيها الرابعة والخامسة والتي نصت علي :

(( ٤-  التصرف: هو اتجاه الإرادة نحو إحداث أثر نظامي معين، ويرتب النظام عليها هذا الأثر، ويشمل العقد والإرادة المنفردة.

٥ - الواقعة هي : واقعة مادية يرتب عليها النظام أثراً، سواءً أكان حدوثها إرادياً أو غير إرادي. ))



 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاخطار وفق نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية

مذكرة طعن بالنقض امام المحكمة العليا على الحكم الصادر بعدم قبول الالتماس شكلا

المرافعة ليست كلمات… بل هندسة للإقناع القضائي